العلامة الحلي

280

نهاية الوصول الى علم الأصول

احتجّ المشترطون بانّ العلاقة لو كفت لجاز تسمية غير الإنسان نخلة والصيد ، شبكة ، والثمرة شجرة ، وظلّ الحائط حائطا ، والابن أبا ، لما بينها من المشابهة والعلاقة وليس كذلك . ولأنّ إطلاق « 1 » اسم الحقيقة عليه إمّا بالقياس أو أنّه اختراع من الواضع المتأخر . والثاني بقسميه باطل فالمقدّم مثله . ولأنّه يلزم خروج القرآن عن كونه عربيّا . والجواب عن الأوّل : أنّ العلاقة كافية ، والمنع من التّسمية لمنع أهل اللغة عنه . لا يقال : يقع التعارض بين المقتضي للجواز وهو وجود العلاقة ، وبين المقتضي للمنع وهو منعهم . لأنّا نقول : جاز أن يكون المقتضي للجواز مشروطا بعدم ظهور المنع ، ومع الظهور ينتفي المقتضى . وعن الثاني : أنّه ليس بقياس ولا باختراع ، فإنّ أهل اللّغة إذا نصّوا على العلاقة بين المعنى الحقيقيّ والمعنى المجازي ، فكلّما وجدنا تلك العلاقة جاز لنا التجويز . وعن الثالث : أنّ تلك الألفاظ مجازات لغويّة ، واستعمالها في معانيها لأجل المناسبة ، مع إعطاء القانون الكليّ في التجوّز مطلقا مع وجود العلاقة .

--> ( 1 ) . كذا في « ب » ولكن في « أ » و « ج » : ولأنّه لولاه لكان إطلاق .